يعتبر نمط سكورة من أقدم الأنماط المعمارية فيما يخص القصبات بالمنطقة، ويوجد هذا النمط عند "أهل سكورة"، و"أََيْتْ بُودْلاَلْ" وبعض "أهْل إِمْغْرَانْ" بأسفل دادس، قرب قلعة مكونة و"تيزي نْتَدَّارْتْ"، في اتجاه سكورة و ورزازات، وتأثيرات عمارة درعة تفرض نفسها على هذا الشكل البنياني، إن على مستوى التنظيم الداخلي أو بالزخرفة، وذلك راجع إلى موقعه واستقرار أهل تافيلالت به، وتأثرهم بتقنيات العمارة بدرعة وتافيلالت، أعطى لنمط سكورة شكلا أقرب إلى الحضر منه إلى البداوة، وجعل بالتالي من واحة سكورة متحفا حقيقيا لعمارة الطابية.
تنظيم الفضاء الداخلي لقصبات سكورة:
أ- المدخل: يشكل المدخل بقصبات سكورة رواقا يتوسط عادة الجهة الشرقية لكونها الأقل عرضة لأشعة الشمس، والرياح والأمطار، هذا الرواق يربط الداخل بالخارج ببابين منكبين، ويضم عادة الراحة اليدوية التي يستعملها الجيران دون أن يقلقوا راحة أهل البيت.
ب- الصحن أو الفناء: يشكل الفناء بقصبات سكورة مركزا رئيسيا تحيط به باقي المجالات الأخرى، وهو ذو أبعاد مضبوطة، ويبنى على شكل قاعدة مربعة تحده أربعة أعمدة عالية، متجهة بفتحة إلى أعلى للإضاءة، مع فناء ضيق بالمقارنة مع النموذج الحضري. وذلك لقساوة المناخ حيث تصغر الفتحة ليصبح مجرد منفذ للتهوية، وهو محاط بأربعة غرف مفتوحة على ممر، تستعمل إما للسكن أو كمخازن للمؤونة وحفظها.
ج- البهو أو "تَمْسْرِيتْ": "تمسريت" أو بيت الضيافة، هي الأخرى لحقها نفس المصير، حيث عوضت بنيات داخل امتداد القصبة مع إنشاء قصبات الأعيان، حيث ظهرت رياض وحدائق استُلهمت من النموذج الحضري الذي يعيش هذا النمط تحت تأثيره .
د- السلاليم: وهي واحدة من أكبر التنظيمات الفضائية للقصبة، وهي تؤمن الربط العمودي بين مختلف التركيبات الفضائية للبناء، حالتها داخل القصبة تبنى دائما على ثلاثة أشكال:
-
في زاوية ملاصقة لأحد أبراج القصبة.
-
في داخل الصحن.
-
في المدخل الرئيسي.
المورفولوجية الخارجية للقصبة:
تتسم الجدران الخارجية للأبراج بهرمية في بنائها، وهذه السمة هي الصفة العامة للأبراج والجدران الخارجية للقصبات، وهذا راجع بالأساس إلى تقنيات البناء المستعملة، والتي تقوم على تقصير حجم الجدران أكثر فأكثر عند الارتفاع حتى يخفف البناء.
كتبها عبد الناصر بزضيك في 11:34 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: عبد الناصر بزضيك
